الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
332
تنقيح المقال في علم الرجال
الرواية مانعة من وثاقته ، فالتوقّف في هذه الرواية يوجب بقاء التوثيق بلا معارض ، ولكن التوثيق لم ينقل ، فالتوقّف في هذه الرواية لا نتيجة له ، إذ لا فرق في عدم حجّية رواية أسلم المذكور بين كونه مجهولا أو ضعيفا بهذه الرواية . وإن أرجعنا ضمير ( روايته ) إلى ( أسلم ) ازدادت العبارة إشكالا ، لأنّ التوقّف في رواية أسلم نتيجة وثاقة سلّار وصحّة روايته ، لا نتيجة عدم ثبوت وثاقته . لكن الإنصاف أنّ العبارة قابلة للإصلاح ، بإرجاع ضمير ( كان ) إلى ( سلّار ) وضمير ( روايته ) إلى ( أسلم ) فتنحلّ العبارة إلى أنّ سلّار إن كان ثقة ، صحّ سند الحديث المتضمّن لذمّ أسلم ، بإفشاء سرّ الإمام عليه السلام ولزم لذلك ردّ رواياته . وإن لم يكن سلّار ثقة ، لم يثبت فسق أسلم ، حتّى يلزم ردّ روايته ، بل يلزم التوقّف في رواياته لجهالته . وكأنّ المجلسي « 1 » قبل الرواية حيث قال : أسلم المكّي ، فيه ذمّ . انتهى . وربّما اعترض في الحاوي « 2 » على العلّامة رحمه اللّه بأنّ : سلّار مجهول الحال ، ولو صحّ سند الحديث لكان الرجل ضعيفا ، ومع عدم صحته يكون مجهولا ، فلا وجه للتوقّف في روايته على الحالين ، بل طرحها متعيّن . وأنت خبير بسقوط هذا الاعتراض ؛ ضرورة وضوح الفرق بين التوقّف والطرح وإن اتّحدا في النتيجة ، فإنّ الطرح إنّما يكون لخبر الضعيف ، وأمّا المجهول
--> ( 1 ) في الوجيزة : 145 [ رجال المجلسي : 159 برقم ( 183 ) ] . ( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 317 برقم 1318 [ المخطوط : 231 برقم ( 1227 ) ] .